| " صلابة أشد من القيد " الأسير المقدسي إبراهيم سليم محمود شماسنة أرسلت بواسطة mohammad في السبت 24 5 2008 الموضوع:مقالات | اسرى القدس: فلسطينيون في الزنازين وإسرائيليون في صفقات التبادل!
60 عاماً مضت، ولا يزال الاحتلال الصهيوني جاثماً على صدر مدينة القدس، يعبث بقداستها، ويشوّه وجهها، ويفرض على أهلها القوانين التعسفية الظالمة.
الأسرى المقدسيون في سجون الاحتلال هم أبرز شاهد على وحشية التعامل الصهيوني مع أهل القدس، حيث يعتبرهم الاحتلال فلسطينيين متى طالبوا بحقوقهم، و" مواطنين إسرائيليين " لا يدخلون في إطار النقاش عند تبادل الأسرى أو في الطروحات السياسية.
" صلابة أشد من القيد " هو عنوان حلقات من دراسة أعدتها " مؤسسة القدس الدولية " ، وينشرها " فلسطين خلف القضبان بالتعاون مع مركز الأسرى للدراسات " كل ثلاثاء وجمعة ، وتتناول أوضاع وأحوال قدامى الأسرى المقدسيين المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو ولا زالوا في سجون الاحتلال، بعدما نجحت المؤسسة في اختراق قضبان السجون ومحاورة الأسرى، ثم أهلهم، لتكشف مدى الظلم والوحشية اللذين تمارسهما سلطات الاحتلال الصهيوني بحق أسرى القدس، الذين تجاهلتهم الإتفاقيات واستثنتهم صفقات التبادل .
ولقد نشرت مؤسسة القدس الدولية التقرير الموجز ، فيما ستنشر سلسلة حلقات موجزة تعرض واقع ومعاناة كل أسير ، ومن ثم ستنشر في النهاية كل ما يتعلق بالدراسة من موضوعات وصور بشكل كامل .
صلابة أشد من القيد
حلقات تعرض واقع قدامى الأسرى المقدسيين، تصدرها إدارة الإعلام والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية
( الحلقة السابعة )
صمود أم
" ابراهيم هو ابني الوحيد ويا ليت كان عندي خمسة أو ستة أولاد لقدمتهم كلهم فداء لفلسطين والقدس، سنبقى صامدين بوطننا ولن نخرج منه لو فقدنا أرواحنا، ويتوجب على كل إنسان فلسطيني ومسلم التضحية والجهاد من أجل فلسطين والمسجد الأقصى ، وإن شاء الله يلم شمل الأسرى ويرفرف العلم الفلسطيني فوق المسجد الأقصى". بهذا الصمود تواجه الحاجة أم ابراهيم من يسألها عن ولدها الأسير إبراهيم سليم محمود شماسنة.
ضرب الخناجر ولا حكم النذل
ولد الأسير ابراهيم سليم محمود شماسنة في قرية بيت حنينا، بتاريخ 18-2-1964، واعتقل بتاريخ 12-10-1993 بتهمة المشاركة في قتل ثلاثة مستوطنين بالتعاون مع أولاد عمه محمد وعبد الجواد شماسنة والانتماء لحركة فتح، وحكم عليه بالسجن ثلاث مؤبدات وعشرين سنة وقضى حتى الآن قرابة خمسة عشر عامًا من حكمه.
وخلال اعتقاله تعرض الأسير ابراهيم لتعذيب وحشي في أقبية التحقيق حيث استمر في أقبية الزنازين قرابة 7 شهور وتعرض لشتى ألوان التعذيب كحرق جسده ووجهه باستخدام السجائر والأنابيب البلاستيكية، وما زالت آثار التعذيب واضحة على جسده حتى هذا اليوم، كما يعاني الأسير من آلام في الرأس والعين نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له خلال التحقيق معه وما زال يشكو من آثاره ، .. وعندما كان في سجن النقب الصحراوي تعرض لتعذيب مذل وفي تلك الفترة إحرقت خيام الأسرى واستشهد على إثرها عدد من زملائه مما كان له بالغ الأثر على نفسه. وكان قد تعرض الأسير ابراهيم لعدة عقابات داخل السجون الإسرائيلية، حيث حرمته إدارة السجن في أحد المرات من الزيارة لمدة ثلاثة شهور وعزلته طوال هذه المدة في زنزانة إنفرادية ، وفرضت عليه دفع غرامة مالية قدرها ألف شيكل(285$) عقابًا له.
صمود بطل
لم تقهر ظلمة السجن وظلم السجان إرادة الأسير ابراهيم بل كانت دافعًا لتكملة المشوار والطموح، فلم يكن ابراهيم قد أنهى دراسته قبل اعتقاله حيث كان في الصف الثاني إعدادي، وحرمته إدارة السجن في بداية اعتقاله من تقديم التوجيهي لمدة ثلاث سنوات كعقاب له، وبعد ذلك حصل على التوجيهي، ثم درس الصحافة لمدة عامين في الجامعة العبرية المفتوحة على حسابه الخاص وهو في السجن، ولكنه توقف عن إكمال الدراسة حاليًا لأن الجامعة طلبت منه عشرة آلاف شيكل ( 2850 $ )
أبطال حرية قدموا زهرة شبابهم في السجن
وصمود الأسير ابراهيم مثار افتخار وتقدير وإجلال عند عائلته التي تنتقد دور المفاوض الفلسطيني حيال قضية الأسرى حيث تقول والداته:" ما جرى ليس إتفاقًا وعلى الوفد الفلسطيني أن يفاوض بقوة وشجاعة حيال قضية الأسرى، فالجانب الإسرائيلي ثارت ثائرته من أجل جندي واحد فيما نحن لدينا آلاف الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، وتساءلت أين الدول العربية حيال ما يجري للأسرى في السجون الإسرائيلية ....؟!
وناشدت كل إنسان عنده ضمير الوقوف بجانب الأسرى وضرورة الاهتمام بقضيتهم، مطالبة بإدراج جميع أسرى القدس ضمن أي صفقة تبادل أو إفراجات دون شرط أو تمييز، فهم أبطال حرية قدموا زهرة شبابهم في السجن |
| |
| تقييم المقال
|  |
المعدل: 0 تصويتات: 0
|
|